الشيخ عبد الغني النابلسي

310

تعطير الأنام في تعبير المنام

وإن كان للمدينة اسم صالح مثل صنعاء دلت على الاصطناع أو مدينة الطيب فان ذلك يدل على الاخبار الطيبة أو ظفار من الظفر بالعدو وسر من رأى من السرور وبلاد أصبهان في المنام دالة على الشر والأنكاد من جهة اليهود وربما دلت رؤياها على الطريقة النغمية التي هي اسم لصوت معروف عند أهله وربما دل الحجاز في المنام على الايمان ومن خرج في المنام من باغية إلى مدينة مصر فإنه يخلص من بغى ويبلغ سؤله ويأمن خوفه وإن كان خروجه من سر من رأى إلى خراسان انتقل من سرور إلى سوء قد آن وقته وكذلك الخارج من المهدية الداخل إلى سوسة خارج من هدى وحق إلى سوء وفساد على نحو هذا ومأخذه في سائر القرى والمدن المعروفة وأبواب المدينة المعروفة هم ولاتها وحكامها ومن يحرسها ويحفظها ودورها أهلها من الرؤساء ومن رأى أنه في مدينة مجهولة لا يعرفها فان ذلك علامة الصالحين وربما نال ما سأله ومن رأى أنه يدخل مدينة وقد دخلها فإنه لا يموت حتى يدخلها وربما كان ذلك أمنا من خوف وربما رأى أحدا من تلك المدينة يخبر عنها وعن أهلها ومن رأى سور المدينة مهدوما مات عاملها أو عزل عن عمله ومن رأى أنه قد انثلم في سور المدينة ثلمة حتى دخل المدينة أسد أو سيل أو لص ضعف الاسلام فيها أو كسد سوق العلم . مجلس : من رأى في المنام أن له مجلس وعظ وهو يذكر الناس فيه وليس هو أهلا لذلك فإنه في هم ومرض وهو يدعو الله بالفرج فان تكلم بكلام البر والحكمة وصار صادقا في تذكيره فإنه يأتيه الفرج ويبرأ من مرضه ويخرج من ضيق إلى سعة أو يبرأ من دين عليه أو ينصر على ظالم والمجلس الذي يراه في مكان يجرى فيه ذكر الله تعالى مثل قراءة القرآن أو الدعاء أو قصيدة في زهد أو عبادة فإنه يدل على تعمير ذلك الموضع بالحكمة على قدر القراءات وصحتها فإن كان في قصيدة الزهد لحن فان ولايتهم غير كاملة وإن كانت القصيدة غزلا فان تلك الولاية باطلة